محمد الساعدي

67

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح

محسن الحكيم السيّد محسن بن مهدي بن صالح بن أحمد بن محمود الحكيم الطباطبائي الحسني النجفي : المرجع الديني الأعلى للشيعة الإمامية في عصره ، وأحد مشاهير العلماء . ولد سنة 1306 ه في النجف ، ونشأ على أبيه السيّد مهدي ، وتتلمذ على أخيه السيّد محمود ، وعلى محمّد صادق البهبهاني ، وصادق باقر الجواهري . ومن بعد ذلك لازم كبار الفقهاء ، كالآخوند الخراساني ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، والشيخ علي باقر الجواهري ، والشيخ محمّد حسين النائيني . وقد شارك عام 1333 ه في الجهاد ضدّ الإنجليز ، ثمّ تصدّى للبحث والتدريس ، حتّى غدا مرجعاً دينياً كبيراً . ومن جملة تلاميذه : السيّد مسلم الحلّي ، والشيخ محمّد أمين زين الدين ، والسيّد يوسف الحكيم ، والسيّد موسى الصدر ، والسيّد موسى آل بحر العلوم ، والشيخ محمّد إبراهيم الجنّاتي ، والشيخ محمّد آصف المحسني ، والسيّد الشهيد محمّد محمّد صادق الصدر . توفّي ببغداد سنة 1390 ه تاركاً عدّة مؤلّفات ، منها : مستمسك العروة الوثقى ، حقائق الأُصول ، نهج الفقاهة ، المسائل الدينية ، شرح المختصر النافع ، منهاج الصالحين ، منهاج الناسكين ، توضيح المسائل ، رسالة في سجود السهو ، رسالة في إرث الزوجة ، رسالة في علم الدراية . إنّ الإمام الحكيم انتهج المنهج العملي في التقريب مضافاً إلى الجانب الفقهي ، وكان لذلك دور كبير في تحقيق وحدة المسلمين وتقاربهم والتعايش بينهم على المستوى الشعبي بالرغم من السياسات الطائفية المقيتة التي اتّبعتها بعض الأنظمة التي حكمت العراق . ويمكن تلخيص معالم هذا المنهج التقريبي الاجتماعي والعملي في النقاط التالية : النقطة الأُولى : الاهتمام بالقضايا الكبرى والمصيرية المشتركة للأُمّة ، مثل : 1 - القضية الفلسطينية ، حيث كانت له في هذا المجال - مضافاً إلى الطرح السياسي والمشاركة في الأحداث الكبيرة كانتكاسة الخامس من حزيران وإحراق المسجد الأقصى